السيد نعمة الله الجزائري

323

نور البراهين

15 - وبهذا الاسناد عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد فإن الاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف وفيه تضييع الزاد ، والاقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور وفيه إحراز المعاد ، وأنشد : لو كان في صخرة في البحر راسية * صماء ملمومة ملس نواحيها رزق لنفس يراها الله لانفلقت * عنه فأدت إليه كل ما فيها أو كان بين طباق السبع مجمعه * لسهل الله في المرقى مراقيها حتى يوافي الذي في اللوح خط له * إن هي أتته وإلا فهو يأتيها قال مصنف هذا الكتاب : كل ما مكننا الله عز وجل من الانتفاع به ولم يجعل لاحد منعنا منه فقد رزقناه وجعله رزقا لنا 1 ) ، وكل ما لم يمكننا الله عز وجل من الانتفاع به وجعل لغيرنا منعنا منه فلم يرزقناه ولا جعله رزقا لنا . 16 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن سليمان ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام وهو في الطواف فقال له : أخبرني عن الجواد ، فقال له : إن لكلامك وجهين : فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عز وجل عليه ، والبخيل من بخل بما افترض الله عليه ، وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع لأنه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له وإن منع منع ما ليس له .